محمد بن جعفر القزاز القيرواني
121
ما يجوز للشاعر في الضرورة
فقال : في طرفها ، فأضاف الجمع إلى الواحد ، والطَّرْف هو العين ، فكأنه قال : إنّ العيون التي في عينها مرض ، وقال : قتلننا ثم لم يحيين قتلانا فجاء بما ليس في العادات ، من الإحياء بعد القتل . وقال : أحسن منه قولي : لا شيَء أعجبُ من عَيْنيكِ إنّهما . . . لا يَضعفانِ القُوَى إلاّ إذا ضَعُفا وكذا قال في قول النابغة : وإنّك كالليل الذي هو مُدْرِكي . . . وإن خِلْتُ أن المنتأَى عنك واسِعُ إن هذا ليس بغاية في التبالغ ؛ لأنه جاء بما لَهُ قسيِمٌ يفعل مثل فِعْلِه ، وهو أن النهار يُدرك ما يدرك الليلُ ؛ وإنما كان يتم له ما قَصَدَ ، لو أتى بشيء لا قسيم له .